596

The Ultimate Access to the Knowledge of Principles

نهاية الوصول إلى علم الأصول

ثم إن جماعة سلموا بطلان الثمرة، لكنهم حاولوا تصحيح الصلاة بالأمر بهما عن طريق الترتب، بأن يكون الأمر بالضد، مشروطا بعصيان الأمر الأول، ويقال: أزل النجاسة عن المسجد، وإن عصيت فصل.

وهذه هي المسألة المعروفة بالترتب، ولها دور في استنباط قسم من الأحكام، واطلب تفاصيلها عن المحصول. (1)

4. العام بعد التخصيص ليس بمجاز:

الرأي المعروف عند الأصوليين أن العام المخصص مجاز، لأن المخصص قرينة على استعماله في غير المعنى الموضوع له، ولكن المحققين من أصحابنا أثبتوا أنه بعد التخصيص أيضا حقيقة مطلقا، سواء كان المخصص متصلا أم منفصلا، بتصوير أن للمتكلم إرادتين: إرادة استعمالية، وارادة جدية، والعام مطلقا مستعمل بالإرادة الاستعمالية في المعنى الموضوع له، والتخصيص إنما يتوجه إلى الإرادة الجدية، فهو يستعمل العام في المعنى الموضوع، ثم يشير بدليل آخر إلى أن قسما منه ليس بمراد جدا، ولا يلزم لاستعمال العام من بدء الأمر في الخصوص.

ويترتب على ذلك ثمرة أصولية وهي صحة التمسك بالعام عند الشك في وجود تخصيص زائد، لأن العام حسب الفرض، استعمل في العموم بالإرادة الاستعمالية، وانعقد ظهوره فيه، وهو حجة فيه، ولا يصح رفع اليد عنه إلا بمقدار ما قام الدليل على خلافه، والمفروض عدم قيامه إلا في مورد واحد.

Bogga 32