579

The Ultimate Access to the Knowledge of Principles

نهاية الوصول إلى علم الأصول

اتجاهان في تدوين أصول الفقه

قام بتدوين أصول الفقه في أول الأمر طائفتان هما: المتكلمون والفقهاء.

الطائفة الأولى: كانت تمثل المذهب الشافعي في الفقه.

والطائفة الثانية: كانت تمثل مذهب الإمام أبي حنيفة.

ولأجل التعرف على كلا الاتجاهين عن كثب، نذكر شيئا منهما، ثم نشير إلى أسماء الكتب التي ألفت في هذين المضمارين.

طريقة المتكلمين

تمتعت طريقة المتكلمين بالأمور التالية:

أ. النظر إلى أصول الفقه نظرة استقلالية، حتى تكون ذريعة لاستنباط الفروع الفقهية، فأخذوا بالفروع لما وافق الأصول وتركوا ما لم يوافق، وبذلك صار أصول الفقه علما مستقلا غير خاضع للفروع التي ربما يستنبطها الفقيه من دون رعاية الأصول.

ب. تميزت كتب هذه الطريقة بطابع عقلي واستدلالي استخدمت فيه أصول مسلمة في علم الكلام، فترى فيها البحث عن الحسن والقبح العقليين، وجواز تكليف ما لا يطاق وعدمه، إلى غير ذلك.

ج. ظهر التأليف على هذه الطريقة في أوائل القرن الرابع.

يقول الشيخ أبو زهرة في وصف هذه المدرسة: «الاتجاه الذي

Bogga 15