578

The Ultimate Access to the Knowledge of Principles

نهاية الوصول إلى علم الأصول

أن يبحث في أصول الفقه عن عوارض «الحجة في الفقه»، وعندئذ يقع الكلام في العوارض التي تعرض على «الحجة في الفقه» والأصولي يبحث عنها؟ وهذا ما يحتاج إلى بيان زائد، وهو:

إن العارض على قسمين:

أ- عارض خارجي يخبر عن عروض شيء على المعروض خارجا، كالبحث عن عوارض الأجسام الخارجية كما في الفيزياء، أو الداخلية كما في الكيمياء، إلى غير ذلك من الأعراض.

ب- عارض تحليلي وعقلي، وهذا نظير ما يبحث عنه الحكيم في الفلسفة عن تعينات الموجود بما هو موجود، حيث إن الموضوع لهذا العلم هو الوجود المطلق العاري عن كل قيد، فالحكيم يبحث عن تعيناته وتشخصاته، فصار يقسمه إلى واجب وممكن، وعلة ومعلول، ومادي ومجرد، وواحد وكثير.

وعلى ضوء هذا، فالموضوع في علم أصول الفقه هو «الحجة في الفقه»، فإن الفقيه يعلم وجدانا بأن بينه وبين ربه حججا تتضمن بيان الشريعة والأحكام العملية. فيبحث عن تعينات هذه الحجج المعلومة بالإجمال، وأنها هل تتشخص بخبر الواحد أو لا؟ وبالقياس وعدمه، إلى غير ذلك.

فقولنا: خبر الواحد حجة أو القياس حجة، يرجع واقعهما إلى تعين الحجة الكلية غير المتشخصة في خبر الواحد والقياس وغيرهما، حتى أن البحث عن كون الأمر ظاهرا في الوجوب، والنهي في الحرمة، يرجع لب البحث فيه إلى وجود الحجة على لزوم إتيان الأمر الفلاني، أو وجود الحجة على تركه. (1)

Bogga 14