577

The Ultimate Access to the Knowledge of Principles

نهاية الوصول إلى علم الأصول

وعلى كل تقدير فنحن نقدر ونثمن جهود الفقهاء التي بذلوها في تنمية أصول الفقه وإظهاره للوجود ثم تطويره وتكامله، وهو من مواهب الله سبحانه.

تعريف أصول الفقه:

إن البحث السابق رفع الستار عن واقع أصول الفقه وبالتالي عن تعريفه.

وهو عبارة عن: العلم بالقواعد التي يتوصل بها الفقيه إلى استنباط الأحكام الشرعية من أدلتها، أو ينتهي إليها المجتهد بعد اليأس من العثور على الأدلة الشرعية، وهذا كالأصول العملية من البراءة والاشتغال والتخيير والاستصحاب، فالمستنبط يلتجئ إليها عند اليأس من العثور على الدليل التفصيلي.

فالمجتهد تارة يستنبط الحكم الشرعي الواقعي، كما إذا كان في المسألة دليل من الكتاب والسنة؛ وأخرى يرشد المكلف إلى وظيفته الفعلية من العمل بالبراءة والاحتياط وغيرها. والفرق بين الأمرين واضح لمن مارس أصول الفقه لدى الإمامية.

موضوع علم الأصول:

المشهور أن موضوع أصول الفقه هو الأدلة الأربعة، أو الحجة في الفقه؛ والثاني هو الأظهر، لاختلاف الفقهاء في تحديد الأدلة بالأربعة، وهناك من يحتج بالعقل، ومنهم من لا يحتج به.

وبما أن موضوع كل علم ما يبحث فيه عن عوارضه الذاتية، فللأصولي

Bogga 13