576

The Ultimate Access to the Knowledge of Principles

نهاية الوصول إلى علم الأصول

إلى أن وصلت النوبة إلى الحسن بن موسى النوبختي، فألف كتاب: «خبر الواحد والعمل به». وهذه هي المرحلة الأولى لنشوء علم أصول الفقه عند الشيعة القدماء.

وبذلك يعلم أن أئمة الشيعة (عليهم السلام) سبقوا غيرهم في إملاء القواعد الأصولية، كما أن تلامذتهم شاركوا الآخرين في حلبة التأليف والتصنيف.

وأما الآخرون فقد اشتهر أن أول من ألف في أصول الفقه هو الإمام الشافعي.

قال الإمام الرازي: اتفق الناس على أن أول من صنف في هذا العلم- أي أصول الفقه- الشافعي، وهو الذي رتب أبوابه، وميز بعض أقسامه في بعض، وشرح مراتبها في القوة والضعف (1).

وما ذكره الرازي موضع تأمل، وإن اشتهر بين المتأخرين أن الإمام الشافعي أول من ألف في علم الأصول والذي طبع باسم «الرسالة»، وذلك:

1. أن أبا يوسف يعقوب بن إبراهيم المتوفى (عام 182 ه) أول من ألف في أصول الفقه على وفق مذهب أستاذه أبي حنيفة. (2)

2. أن محمد بن حسن الشيباني المتوفى (عام 189 ه) هو أحد من ألف في أصول الفقه، كما صرح به ابن النديم (3)، فلم يعلم تقدم الشافعي على العالمين لو لم نقل بتقدمهما عليه.

Bogga 12