549

The Ultimate Access to the Knowledge of Principles

نهاية الوصول إلى علم الأصول

فإن استمر الظن: بأن يمضي زمان يمكن فيه الفعل، علم التكليف، وإلا ظهر بطلان ظنه بالتكليف، كما ظهر بطلانه بحصول الشرط.

وعن الثالث: بالمنع من تكليف إبراهيم بالذبح، وسيأتي.

وعن الرابع: الإجماع ممنوع مع العلم بانتفاء الشرط، نعم الإجماع على أن من غلب على ظنه البقاء، مكلف بما ذكرتم، فإن استمر البقاء، حصل العلم، وإلا ظهر بطلان الظن.

وعن الخامس: أنه مكلف في ظنه، فلهذا وجب عليه قصد الامتثال.

وعن السادس: أنه قياس خال عن الجامع، مع قيام الفرق، فإن الواحد منا غير عالم بأن للمكلف حالة منع، لا غرض له في إيقاع الفعل فيها، والباري تعالى عالم بذلك، يبين ما قلناه أنه يجوز أن يكلف الواحد منا غيره بشرط أن يبقى، وأن يكون الفعل مصلحة، ولا يجوز ذلك من الله تعالى.

وعن السابع: أن الله تعالى كلفه بالإيمان والصلاة جميعا، ولم يكلفه فعل الصلاة مضافة إلى الكفر، فلم يدخل الشرط في التكليف، وإنما دخل الشرط في فعله، لأنه قيل له: «افعلهما» فإذا لم يفعلهما، فقد أخل بمصلحتين، واستحق العقاب عن الإخلال بهما.

وعن الثامن: أن مذهبكم: أنه لا يلزمه الفعل مضافا للمنع، وأنه يسقط الفعل عنه من غير ذم، (1) فالسؤال لازم لكم، لا يلزمنا.

Bogga 611