548

The Ultimate Access to the Knowledge of Principles

نهاية الوصول إلى علم الأصول

الرابع: الإجماع واقع على أن كل بالغ عاقل مأمور بالطاعات ومنهي عن المعاصي قبل التمكن مما أمر به ونهي عنه، وأنه يعد متقربا بالعزم على فعل الطاعة وترك المعصية، وأنه يجب عليه الشروع في العبادات الخمس في أوقاتها بنية الفرض، وأن المانع له من ذلك معاقب، لصده عن امتثال الشارع وكل ذلك مع عدم الأمر والنهي، محال.

الخامس: لو لم يكن الأمر معلوما له في الحال، لتعذر قصد الامتثال في الواجبات المضيقة، لاستحالة العلم بتمام التمكن، إلا بعد انقضاء الوقت.

السادس: لو لم يصح، لم يصح مع جهل الامر (1).

السابع: الله تعالى قد كلف الكافر بالصلاة بشرط أن يؤمن، ولهذا يعاقبه عليها، كما يعاقبه على الكفر، مع أنه عالم بأنه لا يؤمن.

الثامن: لو رفع المنع التكليف، لكان من منع غيره من الصلاة قد أحسن إليه، لأنه قد أسقط عنه كلفة، من غير توجه ذم إليه.

التاسع: لو أسقط المنع التكليف على كل حال، لما علم الواحد منا أنه مكلف بالصلاة قبل تشاغله بها، وذلك يسقط عنه وجوب التأهب لها.

والجواب عن الأول: أن الشرط هنا هو (2) إرادته وهي ممكنة، وهو مكلف بها أيضا.

وعن الثاني: أنه مع غلبة ظنه ببقائه، وتحصيل شرائطه، يظن أنه مكلف،

Bogga 610