544

The Ultimate Access to the Knowledge of Principles

نهاية الوصول إلى علم الأصول

وإن عنى به: أن كونه موقعا يحصل في الأول، والفعل يحصل في الثاني، فكونه موقعا، إن كان نفس القدرة، لم يكن لكونه موقعا للفعل معنى إلا كونه قادرا، فيرجع إلى القسم الأول.

وإن كان أمرا زائدا، فحينئذ تكون القدرة مؤثرة في وقوع ذلك الزائد في [الزمان] الأول، والأمر إنما يتوجه عليه في الأول بإيقاع ذلك الزائد، وذلك الزائد وقع في الأول، فالأمر بالشيء إنما يكون حال وقوعه.

والجواب: الفعل في الأول ممكن، والأمر ثابت حال إمكان الفعل، لا حال نفس الفعل (1) والتحقيق: أنه في الأول مأمور بأن يوقعه في الثاني، والتأثير غير القدرة، فهو متقدم على الفعل، والأمر لم يتوجه في الأول بإيقاع ذلك الزائد، بل بإيقاع الفعل.

المبحث الرابع: في وقت انقطاع التكليف

اختلف الناس هنا، والبحث فيه قريب من الأول، فقال الأشعري: لا ينقطع التكليف بفعل حال حدوثه، ومنع المعتزلة من ذلك، وأوجبوا انقطاعه حينئذ، وهو اختيار الجويني (2).

لنا: ما تقدم، من أنه لو كان التكليف باقيا، لزم تحصيل الحاصل، وانتفت فائدة التكليف.

احتج بانه حينئذ مقدور، لأن القدرة مع الفعل.

Bogga 606