543

The Ultimate Access to the Knowledge of Principles

نهاية الوصول إلى علم الأصول

وأما بطلان التالي، فلما تقدم.

وأيضا، لو لم يتقدم التكليف الفعل، لزم انتفاء فائدة التكليف، فيكون عبثا، فهو قبيح، فلا يصدر عنه تعالى.

بيان الملازمة: أن فائدة التكليف هي: الابتلاء، والاختبار، وهو لا يتحقق حال الفعل، فإن الفاعل حال كونه فاعلا، يكون فاعلا بالضرورة.

وأيضا، قد بينا انه يجب القصد إلى إيقاع الفعل على وجه الطاعة، وهو لا يتحقق حال الفعل، لأن القصد إليه يكون قصدا لتحصيل الحاصل.

وأيضا، قبل الفعل، لو لم يوجد الأمر، لم يتحقق ترك الأمر، فلا يتحقق الذم عليه، فينتفي الوجوب مطلقا.

احتجت الأشاعرة: بأنه لو امتنع كونه مأمورا حال حدوث الفعل، لامتنع كونه مأمورا مطلقا، والتالي باطل، فالمقدم مثله.

بيان (الملازمة) (1) الشرطية: أنه لو أمر في الوقت الأول، فالفعل إن كان ممكنا، فقد صار مأمورا بالفعل حال إمكان وقوعه.

وإن لم يكن ممكنا، كان تكليفا بما لا يطاق.

ولا ينفع الاعتذار بأنه في الزمن الأول مأمور بإيقاع الفعل في الثاني، لا الأول، لأنه إن عنى بكونه في الأول مأمورا بإيقاعه في الثاني: أن كونه موقعا للفعل لا يحصل إلا في [الزمان] الثاني، ففي [الزمان] الأول لم يكن موقعا، وليس هناك إلا نفس القدرة، فيمتنع أن يكون في ذلك الزمان مأمورا بشيء.

Bogga 605