541

The Ultimate Access to the Knowledge of Principles

نهاية الوصول إلى علم الأصول

اتفاقيا، فيكون التكليف به حينئذ تكليفا بغير المقدور.

وإن حدث أمر، كان حدوث الفعل عن القادر، متوقفا على أمر آخر وراءه، (1) وقد فرضنا أنه ليس كذلك، هذا خلف. (2)

والجواب ما تقدم مرارا، من أن الجبر غير لازم على تقدير استناد الفعل إلى الداعي، وإن كان الفعل واجبا، لأن وجوبه لاحق لا يؤثر في القدرة السابقة.

والاتفاق إن عني به ما يصدر لا عن مؤثر، فهو ممنوع، وإن عني به ما يتساوى طرفاه، مع صدوره عن القدرة، فاستحالته ممنوعة.

الخامس: جهة القصد (3)، فالخاطئ غير مكلف إجماعا فيما هو مخطئ فيه، لقوله (صلى الله عليه وآله وسلم): «رفع عن أمتي الخطأ والنسيان». (4)

والأشاعرة خالفونا في جميع ذلك، حيث جوزوا تكليف ما لا يطاق، لكن بعضهم ربما دفع الشناعة عنه باللفظ، فأنكره لفظا، وإن لزمه معنى.

إذا ثبت هذا، فالمأمور يجب أن يقصد إيقاع الفعل المأمور به على سبيل الطاعة، لقوله (صلى الله عليه وآله وسلم): «إنما الأعمال بالنيات، وإنما لكل امرئ ما نوى» (5) ولقوله تعالى:

Bogga 603