540

The Ultimate Access to the Knowledge of Principles

نهاية الوصول إلى علم الأصول

ممتنعا، فيكون التكليف به تكليفا بما لا يطاق، وهو قبيح عقلا على ما سلف.

ولقوله (صلى الله عليه وآله وسلم): «رفع عن أمتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه» (1).

والمراد هنا رفع المؤاخذة، لامتناع إرادة الحقيقة، فينصرف إلى أقرب مجازاتها، وهو ما قلناه.

ورفع المؤاخذة يستلزم رفع التكليف.

قيل عليه (2): الإكراه لا ينافي التكليف، لأن الفعل إن توقف على الداعي، لزم الجبر، لوجوب انتهاء الدواعي إلى داعية يخلقها الله تعالى، وعندها يجب، وبدونها يمتنع.

وإلا (3) كان رجحان الفعل على الترك أو بالعكس اتفاقيا، فلا يتوقف على اختيار المكلف، فجاز مثله في الإكراه.

لا يقال: إن عنيت بالاتفاق حصوله لا بقدرة القادر، فهو ممنوع، لأنه حصل بالقدرة، لكن للقادر الترجيح من غير مرجح.

وإن عنيت به شيئا آخر، فبينه.

لأنا نقول: لما حصلت القدرة مع عدم الفعل، ثم وجد، فإن لم يحدث أمر غير كونه قادرا، كان حدوث هذا الفعل في بعض أزمنة كونه قادرا دون ما قبله وما بعده، ليس لأمر حصل من القادر حتى يؤمر به، أو ينهى عنه، بل كان [ذلك]

Bogga 602