538

The Ultimate Access to the Knowledge of Principles

نهاية الوصول إلى علم الأصول

لاشتراطه بالإتيان بذلك النظر، فلو وجب قبل الإتيان بذلك النظر، لوجب عليه في وقت لا يمكنه أن يعلم كونه واجبا عليه، وهو تكليف الغافل.

وإن حصل بعده وعند الإتيان بالنظر، حصل العلم بالوجوب، فلو وجب عليه حينئذ تحصيل العلم بالوجوب، لزم تحصيل الحاصل أو الجمع بين المثلين.

ولأن المجنون والغافل والنائم توجب أفعالهم الضمان.

ولقوله تعالى: لا تقربوا الصلاة وأنتم سكارى (1)، خاطب السكران، وهو غافل.

لأنا نقول: الضرورة قاضية بأن القصد إلى الفعل، مشروط بالعلم به، والتكليف يستدعي طلب إيقاع الفعل من العبد، طاعة وامتثالا للأمر، بخلاف وقوع الفعل عن العبد اتفاقا من غير قصد.

وأيضا، الضرورة فرقت بين تجويز إيقاع الفعل مرة واحدة اتفاقا، وبين تكرره، واشتراط العلم في الثاني، دون الأول.

ووجوب المعرفة عندنا، عقلي لا سمعي.

ووجوب النظر ضروري، أو قريب منه بأن يكون فطري القياس.

لا يقال: الأمر بالمعرفة ثابت بقوله تعالى: فاعلم (2) إلى غيره من الآيات، وكون وجوب المعرفة عقليا لا يدفعه (3)، وحينئذ يعود الإشكال.

Bogga 600