537

The Ultimate Access to the Knowledge of Principles

نهاية الوصول إلى علم الأصول

ويلزم المجبرة جواز أمره وتكليفه بجميع أنواع التكاليف، حيث جوزوا تكليف ما لا يطاق.

الثالث: عدم الغافلة، فلا يصح تكليف الغافل، وإلا لزم تكليف ما لا يطاق، والتالي باطل، فالمقدم مثله.

بيان الشرطية: أن فعل الشيء مشروط بالعلم به، ولهذا استدللنا بالإحكام على العلم، (1) والغافل غير عالم، فلا يمكنه الفعل حينئذ.

لا يقال (2) نمنع اشتراط العلم، فإن الجاهل قد يفعل اتفاقا، وحكم الشيء حكم مثله، فكما جاز صدور الفعل أولا، جاز صدوره ثانيا، وثالثا وهكذا.

وحينئذ جاز أن يعلم الله تعالى إيقاع الفعل من شخص اتفاقا، فلا يكون، تكليفه حال عدم العلم تكليفا بالمحال.

ولأن الأمر ورد بالمعرفة، (3) ويستحيل توجيهه على العارف، وإلا لزم تحصيل الحاصل، أو الجمع بين المثلين، أو على غيره، والمأمور قبل أن يعرف الامر، استحال منه أن يعرف الأمر، فقد كلف من يستحيل منه العلم بالفعل.

ولأن العلم بوجوب المعرفة ليس ضروريا، فالعلم بوجوب الطلب، إن حصل قبل إتيانه (4) بالنظر، وهو حينئذ لا يمكنه أن يعلم ذلك الوجوب،

Bogga 599