535

The Ultimate Access to the Knowledge of Principles

نهاية الوصول إلى علم الأصول

ثم بأي اعتبار ينقسم ذلك المعنى القديم إلى أنواع الأساليب؟ وأي مخصص في صيرورة البعض أمرا، والبعض خبرا؟

وبالجملة فنحن لا نعقل كلامه تعالى سوى الأمر والنهي والخبر، وإذا اعترفتم بحدوثها، ثبت حدوث الكلام، فإذا ادعيتم قدم شيء آخر، فبينوه ليتصور، ثم أقيموا الدلالة عليه، وعلى اتصافه تعالى به، وعلى قدمه.

قيل (1): إن عبد الله بن سعيد عنى بالكلام القدر المشترك.

قلنا: المشترك لا ينفك عن أحد القيود، ويلزم من حدوثها حدوثه.

وقول ابن سعيد، ليس بجيد، لأنه تسليم لانتفاء الأمر أزلا.

المبحث الثاني: في شرائط المكلف

وهي خمسة:

الأول: البلوغ، فلا يكلف الصبي، لقوله (صلى الله عليه وآله وسلم): «رفع القلم عن ثلاثة: عن الصبي حتى يبلغ» (2).

ولأنه إن لم يكن مميزا، فهو بالنسبة إلى فهم تفاصيل الخطاب، كالجماد والبهيمة بالنسبة إلى فهم أصل الخطاب، وكما امتنع تكليف الدابة، كذا امتنع تكليف غير المميز، إلا عند القائلين بجواز التكليف بالمحال، لأن التكليف كما توقف مقصوده على فهم أصل الخطاب، كذا يتوقف على فهم تفاصيله.

Bogga 597