534

The Ultimate Access to the Knowledge of Principles

نهاية الوصول إلى علم الأصول

والنبي (صلى الله عليه وآله) ليس بامر لنا، بل أخبر بأن الله تعالى يأمر المكلفين عند وجودهم، بما جاء به النبي (صلى الله عليه وآله وسلم)، فيصير إخبارا عن الله تعالى بأنه سيأمرهم عند وجودهم، ولا نقول: الأمر حصل عند عدم المأمور.

سلمنا، لكن الفرق ظاهر، فإن أمر النبي (صلى الله عليه وآله) حصل في الحال من سمعه وبلغه (1) إلينا، بخلاف ما ذهبتم إليه، حيث لم يكن في الأزل من يسمع خطابه تعالى، وينقله إلينا.

وقد اعتذر بعضهم بمساواة أمر الله تعالى لأمر الرسول، في كونه خبرا في نزول العقاب على من ترك الفعل (2).

وليس بصحيح، لامتناع تطرق التصديق والتكذيب، ولجواز العفو، والخلف في خبر الله تعالى محال.

ولأنه لو كان في الأزل مخبرا: فإما لنفسه، فهو عبث، تعالى الله عنه، وإما لغيره، ولا غير هناك، فيكون عبثا أيضا.

واعتذار عبد الله بن سعيد (3) «بأن كلامه في الأزل ليس بأمر، ولا نهي، ولا خبر، ولا استخبار، ثم يصير فيما لا يزال كذلك» غير معقول، (4) إذ لا يعقل كلام إلا على أحد الأساليب المعروفة عند العقلاء.

Bogga 596