532

The Ultimate Access to the Knowledge of Principles

نهاية الوصول إلى علم الأصول

الفصل السابع: في المأمور

وفيه مباحث:

[المبحث] الأول: في استحالة أمر المعدوم

خالفت الأشاعرة العقلاء كافة هنا، فجوزوا أمر المعدوم.

لنا: أن العقل قاض بقبح ذلك، فإن من جلس في بيته يأمر وينهى من غير حضور مأمور ولا منهي، يعد سفيها مجنونا، والله تعالى منزه عن ذلك.

ومن أغرب الأشياء: إحالتهم أمر الغافل، والنائم، والصبي، والمجنون، والسكران، لعلة عدم الفهم، وتجويزهم أمر المعدوم. (1)

واعتذروا: بأن الشناعة تتم لو قلنا: إن المعدوم حال كونه معدوما يكون مأمورا وليس كذلك.

بل نقول: إنه يجوز أن يكون الأمر موجودا في الحال، ثم إن الشخص

Bogga 594