530

The Ultimate Access to the Knowledge of Principles

نهاية الوصول إلى علم الأصول

المبحث السادس: في أن المطلوب بالكلي ما ذا؟

اختلف الناس هنا: فقال قوم: إن الأمر بالماهية الكلية، لا يقتضي الأمر بشيء من جزئياتها، فإن الأمر بالبيع المطلق، لا يقتضي الأمر بالبيع بالغبن الفاحش، ولا بالثمن المساوي، لاشتراكهما في مسمى البيع، واختصاص كل واحد منهما بما يتميز به عن صاحبه، وما به الاشتراك، غير ما به الامتياز، وغير مستلزم له.

فالأمر بالبيع المطلق، لا يقتضي الأمر بشيء من الخصوصيات، بشيء من الدلالات، وإنما سوغنا البيع بالثمن المساوي، لوجود القرينة الدالة على الرضا به، لانحصار الكلي في هذه الجزئيات، ودلالة القرينة على عدم الرضا بالقليل، فينحصر المطلوب في الكثير.

وقال آخرون: المطلوب أحد الجزئيات، لأن المشترك معنى كلي، لا تصور لوجوده عينا.

واشتراكه باعتبار مطابقة حد الطبيعة الكلية، للطبيعة الجزئية، فيستحيل تعلق الأمر به، لاستدعاء الطلب إمكان الفعل، فيبقى الأمر بالكلي أمرا بالجزئيات. (1)

وهذا خطأ، فإن الكلي الطبيعي موجود في الأعيان، وإلا انتفت الحقائق.

Bogga 592