523

The Ultimate Access to the Knowledge of Principles

نهاية الوصول إلى علم الأصول

السابع: لو وجب القضاء بالأمر لاقتضاه، وصوم يوم الخميس لا يقتضي يوم الجمعة.

الثامن: لو اقتضاه لكان أداء، أو لكانا سواء، والتالي باطل، فالمقدم مثله.

احتج المخالف بوجوه:

الأول: لو لم يكن موجبا للقضاء، لكان إيجاب القضاء خلاف الظاهر.

الثاني: الزمان ظرف، فلا يؤثر إخلاله في السقوط، كالدين.

الثالث: الوقت كأجل الدين، وكما لا يسقط الدين بالتأخير، كذا العبادة.

الرابع: الواجب في المقيد أمران: الفعل المطلق، والواقع في ذلك الوقت، وإذا فات الثاني، لم يفت الأول.

أما وجوب المطلق، فلأن المقيد واجب، والمطلق جزء منه، وإيجاب المركب يستلزم إيجاب مفرداته.

الخامس: قال (صلى الله عليه وآله وسلم): «إذا أمرتكم بأمر فأتوا منه ما استطعتم» (1) ومن فاته الوقت الأول، فهو مستطيع للفعل في الوقت الثاني.

السادس: المطلوب بالأمر هو الفعل لا غير، وليس الزمان مطلوبا، لأنه ليس من فعل المكلف، وإنما وقع ذلك، ضرورة كونه ظرفا للفعل.

السابع: الغالب من الأوامر الشرعية: القضاء بتقدير فوات الفعل في وقته، فيحمل النادر عليه.

Bogga 585