515

The Ultimate Access to the Knowledge of Principles

نهاية الوصول إلى علم الأصول

الخطاب، وقال له: «أوجبت عليك العبادات الخمس المشروط صحتها بالإيمان، وأوجبت عليك الإتيان بالإيمان مقدما عليها» لم يلزم منه لذاته محال قطعا.

وأما الوقوع، فلما تقدم من الآيات فكقوله تعالى: لم يكن الذين كفروا - إلى قوله:- ويؤتوا الزكاة (1).

السابع: لو كان حصول الشرط في الفعل شرطا في التكليف، لم يجب صلاة على محدث، ولا جنب، ولا قبل النية، ولا «الله أكبر» قبل النية، ولا اللام قبل الهمزة، وكل ذلك باطل قطعا.

احتج المخالف بوجوه:

الأول: لو وجبت الصلاة على الكافر، فإما حال كفره وهو محال، والمحال لا يكون مأمورا به، أو بعده، وهو باطل، للإجماع على سقوطها حينئذ.

الثاني: ولو وجبت عليه لوجب القضاء، كالمسلم، والجامع تدارك المصلحة المتعلقة بتلك العبادة.

الثالث: لو وجبت لأمكن الامتثال، وهو منفي حال الكفر.

والجواب عن الأول: إنما يلزم تكليف ما لا يطاق لو قلنا: إنه حال كفره مكلف بأن يأتي بالعبادة حالة الكفر، ونحن لا نقول بذلك، بل هو حالة الكفر مكلف بالعبادة في ثاني الحال: بأن يقدم الإيمان، ثم يأتي بالعبادة.

Bogga 577