513

The Ultimate Access to the Knowledge of Principles

نهاية الوصول إلى علم الأصول

الرابع: الكافر يتناوله النهي، فيتناوله الأمر.

أما الأول، فلأنه يحد على الزنا.

وأما الثاني، فلأن علة تناول النهي تمكنه من استيفاء المصلحة الحاصلة بسبب الاحتراز من المنهي عنه للمناسبة والاقتران، فوجب أن يكون متمكنا من استيفاء المصلحة الحاصلة بسبب الإقدام على المأمور به.

لا يقال: نمنع تناول النهي، والحد وجب لالتزامه بأحكامنا.

سلمنا، لكن الفرق: تمكنه من الانتهاء مع كفره، وعدم تمكنه من الإتيان بالمأمور به.

لأنا نقول: من أحكام شراعنا عدم الحد على المباح.

وتمكنه من المنهيات إن عني به الترك من غير اعتبار النية، فكذا يتمكن من فعل المأمور من غير اعتبارها.

وإن عني به التمكن من الانتهاء لغرض امتثال قول الشارع، فلا يمكن حال عدم الإيمان كالأمر.

قال السيد المرتضى: الكافر يحد على الزنا على وجه العقوبة، فلو لا أنه مخاطب بالفروع لما حد.

لا يقال: إنما عوقب على أنه لم يخلص نفسه من الكفر، فيعرف قبح الزنا.

لأنا نقول: إن هذا تصريح بأنه يعاقب على كفره لا على الزنا، وهذا يوجب أن يعاقبه وإن لم يزن.

Bogga 575