499

The Ultimate Access to the Knowledge of Principles

نهاية الوصول إلى علم الأصول

سلمنا، لكن التكاليف إن كانت بأسرها تكليف ما لا يطاق، بطلت فائدة تخصيصهم بذكر ما لا يطاق، بل كان الواجب أن يقولوا: «ربنا لا تكلفنا» وإن كان البعض، لزم خلاف مذهبكم.

سلمنا، لكنه معارض بقوله: لا يكلف الله نفسا إلا وسعها (1)، وما جعل عليكم في الدين من حرج (2).

وعن الثاني: ما تقدم، من أن العلم تابع.

ثم تعارض (3) أدلة المجبرة زيادة على ما تقدم، بالمعقول والمنقول.

أما المعقول فوجوه:

الأول: قدرة العبد ثابتة [على فعله] بالإجماع بيننا وبينهم، فلو لم تكن هي المؤثرة، لا يبقى الفرق بين المقدور وغيره.

الثاني: يكون المؤثر في الفعل [عندئذ] غير العبد، فيلزم وجود مقدور بين قادرين.

الثالث : يجوز أن تكون القدرة متعلقة بالجواهر والألوان.

الرابع: يكون العبد مضطرا بما خلق الله فيه من الفعل، لا قادرا.

الخامس: يجوز أن يصدر عن العبد أفعال محكمة في غاية الإبداع والإتقان، وهو لا يشعر بها.

Bogga 561