495

The Ultimate Access to the Knowledge of Principles

نهاية الوصول إلى علم الأصول

لنفسه الاعتذار في مثل هذه المباحث الضيقة بمثل هذا؟

وهلا قالوا: إن تعلق العلم بإيمان زيد يكشف عن أن قدرة زيد وإرادته تعلقتا به على ذلك الوجه، كما قالوا في فعله تعالى، والجبر الذي استنصره، وادعى إمكانه، يقتضي أن يكون هناك جبر ممتنع الوقوع.

وليت شعري ما ذلك الجبر؟ هل هو غير عدم قدرة العبد، وأن فعله يجري مجرى سقوط الحجر إلى أسفل؟

ثم اعتذارهم عن دفع الإيجاب وقت حدوث العالم، بكون العلم تابعا في حق العبد كما بينا، وكون العلم كاشفا عن الوجوب، يلزمه سبق الوجوب من غير فرض العلم، وهو محال، لاستلزامه نفي القدرة عن الله تعالى وعن العبد حال فرض الخلو عن العلم.

ولما اعترف بأن العلم لا يقتضي الإيجاب، من حيث إنه تابع، فلا يزيل حكم متبوعه، وهو القدرة التي هي أصل الفعل، لم يلزم جواز الجمع بين الضدين في الأمر (1) بالإيمان مع العلم بعدمه، وأي دليل قاطع اقتضى كون التكاليف بأسرها تكليفا بما لا يطاق؟

والجواب عن الثاني: بالمنع من الإخبار بعدم إيمان أبي لهب، والوعد بأنه سيصلى نارا (2) لا يدل على الإخبار بعدم تصديقه للنبي (صلى الله عليه وآله)، لإمكان تعذيب المسلم كالفاسق.

أو نقول: إنه «يصلى النار» على تقدير عدم إيمانه.

Bogga 557