494

The Ultimate Access to the Knowledge of Principles

نهاية الوصول إلى علم الأصول

ولا يلزم إيجاب العالم وقت حدوثه، لأن الوقوع أصل العلم به، وهو تبع القدرة والإرادة، والفرع لا يغني عن الأصل.

والعلم ليس سبب الوجوب، لكنه كاشف عن الوجوب.

قوله: هذا لا يدل على جواز الجمع بين الضدين.

قلنا: بلى، لأن علم الله تعالى بعدم إيمان زيد، ينافي وجود إيمانه، فإذا أمره بإدخال الإيمان في الوجود حال العلم بعدمه، فقد كلفه بالجمع بين المتناقضين.

قوله: يقتضي أن يكون كل تكليف فهو بما لا يطاق.

قلنا: الدلائل القطعية لا تندفع بأمثال هذه.

والجواب: لا فرق بين العلم الأزلي والحادث في امتناع انقلابهما، واستحالة الوقوع بخلافهما، ولما كان العلم الحادث غير مقتض للإيجاب السابق، ولا مغيرا للشيء عن حكم إمكان الذاتي، كان الأزلي كذلك.

وانقلاب العلم جهلا، لازم للإيمان بعد فرض العلم بالكفر الذي هو في الحقيقة فرض الكفر، فالمحال نشأ لا من الفرض الكفر بدلا عن الإيمان، بل منه ومن فرض مطابق نقيضه، ولا يلزم من، استلزام المجموع المحال استلزام جزء منه معين لذلك المحال.

ومن العجائب: اعترافهم بأن العلم الأزلي بالوقوع الحادث، تبع للوقوع في حق الله تعالى، دون حق العبد، وأي فارق بينهما؟ وهل يرتضي (1) العاقل

Bogga 556