493

The Ultimate Access to the Knowledge of Principles

نهاية الوصول إلى علم الأصول

وإن لم يكن سببا، سقط دليلكم، لابتنائه على أن المعلوم صار واجب الوقوع عند تعلق العلم به.

[الوجه] الثامن: لو اقتضى ما ذكرتموه امتناع الإيمان من الكافر، لكان بالنظر إلى العلم لا لذاته، فلم قلتم: إن المحال لذاته يجوز ورود الأمر به؟

[الوجه] التاسع: هذا الدليل يقتضي أن يكون كل تكليف فهو تكليف بما لا يطاق، ولم يذهب إليه أحد، وإن كان لازما للمجبرة، إلا أنهم ينكرونه باللسان، فما ينتجه الدليل لا يقول به الخصم ظاهرا، وما يقوله لا ينتجه، فيكون ساقطا.

اعترض (1): بأنا وإن لم نعلم أن علم الله تعالى تعلق بإيمان زيد، أو بكفره، لكنا نعلم أن علمه تعالى تعلق بأحدهما على التعيين، وذلك العلم كان حاصلا في الأزل، فلو لم يحصل متعلقه، لزم انقلاب العلم جهلا، وهو محال، لامتناع الجهل على الله تعالى، و(2) تغير الشيء في الماضي (3).

ونحن ندعي استحالة خلاف المعلوم وإن يكن العلم مؤثرا.

ولا يلزم نفي قدرته تعالى، لأن العلم بالوقوع، تبع الوقوع الذي هو تبع القدرة والإرادة، فلا يكون الفرع مانعا من الأصل، بل تعلق علمه به على الوجه المخصوص، يكشف عن أن قدرته وإرادته تعلقتا به على ذلك الوجه.

والجبر الذي جعلتموه لازما، إن عنيتم به عدم تمكن العبد من خلاف فعل معلوم لله تعالى، فلم قلتم: إنه محال؟

Bogga 555