490

The Ultimate Access to the Knowledge of Principles

نهاية الوصول إلى علم الأصول

العاشر:

الأمر بالنظر ثابت لقوله تعالى: قل انظروا (1) أولم يتفكروا (2) وذلك تكليف ما لا يطاق.

بيانه: أن التصور غير مقدور، فالقضايا الضرورية كذلك، فا [لقضايا ا] النظرية كذلك، وحينئذ لا يكون النظر والفكر مقدورا.

أما عدم القدرة على اكتساب التصور، فلأن المتكسب لها إما أن تكون معلومة له حالة الطلب أو لا، والأول تحصيل الحاصل، والثاني يكون غير خاطرة بباله، والذهن غافل عنها، فلا تكون مطلوبة، للعلم الضروري بأن القادر، إذا كان غافلا عن شيء، استحال أن يحاول تحصيله.

لا يقال: إنها متصورة من وجه دون آخر.

لأنا نقول: الوجهان متغايران، فالمعلوم معلوم بتمامه، فلا يطلب، لأنه تحصيل الحاصل، والمجهول مجهول بتمامه، فلا يطلب.

وإذا ثبت كون التصورات غير مكتسبة، فكذا البديهيات، لأن تصوراتها إن كفت (3) في الحكم، كان حصوله عقيب حصولها واجبا ليس باختيار القادر، وإن لم تكف، افتقرت إلى وسط، فلا تكون بديهية، هذا خلف.

فالبديهيات غير مقدورة، فتكون النظريات كذلك، لأن لزومها عن الضروريات: إما أن يكون واجبا، فلا تكون مقدورة، أو لا يكون واجبا، فلا تكون يقينية، لأنا إذا استدللنا بدليل مركب من مقدمات، ولم يجب المطلوب

Bogga 552