489

The Ultimate Access to the Knowledge of Principles

نهاية الوصول إلى علم الأصول

وإذا كان موجودا، ثبت أن القدرة لا توجد إلا عند وجود الفعل.

الثامن:

لو كان العبد قادرا على الفعل، لكان إما قادرا حال وجود الفعل، أو قبله، والأول محال، لاستحالة تحصيل الحاصل، وكذا الثاني، لأن القدرة المتقدمة إن كان لها أثر في الفعل حال تقدمها، كان تقدير تأثير القدرة في المقدور حاصلا في الزمان الأول، ووجود الفعل غير حاصل في الزمان الأول، فتأثير القدرة في المقدور مغاير لوجود المقدور.

ثم ينقل الكلام إلى ذلك المغاير فنقول: المؤثر إما أن يؤثر في ذلك المغاير حال وجوده، أو قبله.

فإن كان الأول، كان إيجادا للموجود، وإن كان الثاني تسلسل.

وإن لم يكن لها أثر في الزمان المقدم، وثبت أنه لا أثر لها في المقارن، فلا أثر لها البتة، فليس للعبد قدرة أصلا.

التاسع:

الأمر بالمعرفة ثابت لقوله تعالى: فاعلم أنه لا إله إلا الله (1) إما أن يتوجه على العارف بالله تعالى، أو على غيره.

والأول محال، وإلا لزم تحصيل الحاصل، والجمع بين المثلين.

والثاني كذلك، لأن غير العارف بالله تعالى ما دام غير عارف، استحال أن يعرف أن الله تعالى أمره بشيء، لأن العلم بأنه أمره، مشروط بالعلم به.

وإذا استحال أن يعرف أن الله تعالى أمره [بشيء] كان توجيه الأمر عليه في هذه الحالة، توجيها للأمر على من يستحيل أن يعلم ذلك الأمر، وهو تكليف ما لا يطاق.

Bogga 551