488

The Ultimate Access to the Knowledge of Principles

نهاية الوصول إلى علم الأصول

الطرف حال التساوي، فحال المرجوحية أولى بالامتناع، وهو تكليف ما لا يطاق.

السادس:

أفعال العباد مخلوقة لله تعالى، فيلزم تكليف ما لا يطاق.

أما الصغرى، فلأنها لو كانت مخلوقة للعبد، لكانت معلومة له، والتالي باطل، لأنا نعلم انتفاء العلم بأجزاء الحركة الصادرة عنا، وأجزاء المسافة، ومقادير السكنات المتخللة بينها، فالمقدم مثله.

وأما الكبرى، فلأن العبد قبل أن يخلق الله تعالى فيه الفعل، استحال منه تحصيل الفعل، وإذا خلق [الله] فيه الفعل، استحال منه الامتناع، وعلى التقديرين لا قدرة.

لا يقال: إن القدرة وإن انتفت، لكن الله تعالى أجرى عادته بخلق الفعل عند اختياره، وعدمه عند عدم اختياره، فيكون للعبد اختيار.

لأنا نقول: الكلام في فاعل الاختيار كالكلام في فاعل الفعل.

السابع:

الأمر موجود قبل الفعل، والقدرة لا توجد قبله، فالأمر قد وجد عند عدم القدرة، وهو تكليف ما لا يطاق.

أما الصغرى، فلأن الكافر مكلف بالإيمان.

وأما الكبرى، فلأن القدرة عرض، فلو بقيت لزم قيام العرض بمثله.

ولأن القدرة صفة متعلقة، فلا بد لها من متعلق، والمتعلق إما المعدوم، أو الموجود، والأول محال، لأنه نفي محض مستمر، والنفي لا يكون مقدورا، وكذا المستمر، فالنفي المستمر أولى بأن لا يكون مقدورا.

Bogga 550