484

The Ultimate Access to the Knowledge of Principles

نهاية الوصول إلى علم الأصول

من الشناعات لفظا، ويلزمه الوقوع فيها على ما يأتي تقريره.

[في أدلة القائلين بامتناع التكليف بالمحال]

لنا وجوه:

الأول:

أنا نعلم قطعا نسبة من كلف الأعمى نقط المصاحف، والزمن الطيران في السماء، والأسود بزوال سواده، والعاجز نقل الكواكب عن مواطنها، إلى السفه والجهل، والله تعالى منزه عن ذلك، وأي عاقل يرتضي لنفسه تنزيه المخلوق عن أمر يقبحه، وينسبه الى الله تعالى، مع نقص المخلوق وكمال الخالق.

الثاني:

المحال غير متصور، وكل ما لا يكون متصورا، لا يكون مأمورا به.

أما المقدمة الأولى: فلأنه لو كان متصورا لكان متميزا، ولو كان متميزا لكان ثابتا، فما لا ثبوت له لا تميز له، وما لا تميز له، لا يكون متصورا.

وأما الثانية، فلأن غير المتصور لا يكون في العقل إليه إشارة، والمأمور به مشار إليه في العقل، والجمع بينهما متناقض.

الثالث:

لو جوزنا الأمر بالمحال، لجوزنا أمر الجمادات، وبعثة الرسل إليها، وإنزال الكتب عليها، وذلك معلوم البطلان بالضرورة.

الرابع:

لو صح التكليف بالمحال، لكان مستدعي الحصول، لأنه معنى الطلب، ولا يصح، لأنه لا يتصور وقوعه، واستدعاء حصوله فرعه، لأنه لو تصور منفيا لزم تصور الأمر على خلاف ماهيته.

لا يقال: لو لم يتصور لم يعلم إحالة الجمع بين الضدين، لأن العلم بصفة الشيء فرع تصوره.

Bogga 546