477

The Ultimate Access to the Knowledge of Principles

نهاية الوصول إلى علم الأصول

المعتزلة أو على مذهب الأشاعرة، وعلى كلا التقديرين لا يلزم منه وجوب المباح.

أما على مذهب المعتزلة، فلأن الواجب هو ما اشتمل على مصلحة خالية عن أمارات المفسدة، بحيث لو اخل به المكلف استحق الذم، وترك الحرام وإن كان واجبا، لكن لا يلزم منه اشتمال (1) كل واحد من جزئياته على وجه الوجوب، لأن المباح وإن حصل به ترك الحرام لا يلزم وجوبه، لجواز اشتماله على وجه مانع عن الوجوب.

وأما على مذهب الأشاعرة، فلأن الواجب هو ما أمر الشارع بإيقاعه أمرا مانعا من النقيض، وترك الحرام وإن حصل بالمباح، لكن لا يجب أن يكون مأمورا به من حيث حصول الأمر بالكلي، فجاز أن يكون حاصلا في جزئي آخر، كواجب آخر.

الفريق الثاني جماعة من الفقهاء، حيث حكموا بأن الصوم واجب على المريض والمسافر والحائض، وما يأتون به عند زوال العذر، يكون قضاء لما وجب.

والحق، منع ذلك، فإن الوجوب ينافي جواز الترك، بل وجوبه ثابت هنا، فكيف يجب الفعل والترك؟

احتجوا بقوله تعالى: فمن شهد منكم الشهر فليصمه (2).

أوجب على كل من شهد [الشهر] الصوم.

Bogga 539