471

The Ultimate Access to the Knowledge of Principles

نهاية الوصول إلى علم الأصول

الثاني: لو لم يكن إياه، لكان ضدا، أو مثلا، أو خلافا، لأنهما إما أن يتساويا في صفات النفس أو لا، والأول المثلان، والثاني إما أن يتنافيا بأنفسهما، أو لا، والأول الضدان، والثاني المختلفان.

ولو كان كانا مثلين، أو ضدين، لم يجتمعا، ولو كانا خلافين، جاز وجود أحدهما مع ضد الآخر وخلافه، لأنه حكم الخلافين، ويستحيل الأمر مع ضد النهي عن ضده، وهو الأمر بضده، لأنهما نقيضان أو تكليف بغير الممكن. (1)

والجواب عن الأول: بالمنع من الاتحاد، وكيف لا والحركة والسكون أمران وجوديان، فعدم أحدهما ليس هو وجود الآخر.

وعن الثاني: لا يلزم من الخلاف جواز الانفكاك بأن يوجد أحدهما مع ضد الآخر، وإن جاز ذلك في بعض الصور، أما في الجميع فلا.

تذنيب

من الناس من طرد البحث في النهي فقال: «النهي عن الشيء أمر بضده» وهو اختيار القاضي أبي بكر (2) لما تقدم في وجهه، وبأن النهي طلب ترك فعل، والترك فعل الضد، فيكون أمرا بالضد.

وقد تقدم الجواب عن الوجهين.

وعن الثالث: بالمنع من كون الترك فعلا، ولو سلم، رجع النزاع لفظيا.

Bogga 533