463

The Ultimate Access to the Knowledge of Principles

نهاية الوصول إلى علم الأصول

يحصل له يقين الإتيان بما في ذمته إلا الجميع، والثاني ألا يتمكن من فعل العبادة إلا بفعل شيء آخر لما بينهما من المقاربة، كستر جميع الفخذ، فإنه لا يتمكن إلا مع ستر بعض الركبة، وغسل جميع الوجه، فإنه لا يمكن إلا مع غسل جزء من الرأس.

وأما الإخلال، فهو أن يتعذر عليه ترك الشيء إلا عند ترك غيره، كالمشتبه بغيره وهو ضربان: أحدهما أن يكون قد تغير في نفسه، والآخر ألا يكون قد تغير في نفسه، فالأول نحو اختلاط النجاسة بالماء الطاهر، وقد اختلف الفقهاء هنا.

فمنهم من حرم استعمال الماء على كل حال، ولم يجعلها مستهلكة، واختلفوا في الأمارة الدالة على استهلاكها.

ومنهم من جعلها مستهلكة، واختلفوا في الأمارة الدالة على استهلاكها، فبعضهم قال: هي تغير الماء، ومنهم من قال: [هي] كثرة الماء، واختلفوا في قدر الكثرة: فمنهم من قدرها بكر، ومنهم من قدر بقلتين، إلى غير ذلك.

وأما ما لا يتغير مع الالتباس، فإنه يشتمل على مسائل.

منها: أن يشتبه الإناء النجس بالطاهر، والفقهاء اختلفوا في جواز التجري وعدمه.

ومنها: أن يوقع الطلاق على امرأة من نسائه، ثم تذهب عليه عينها، والوجه تحريم الكل، تغليبا للحرمة على الحل، وهو اختيار قاضي القضاة. (1)

Bogga 525