462

The Ultimate Access to the Knowledge of Principles

نهاية الوصول إلى علم الأصول

قال الآخرون: لو لم يجب ما يتوقف عليه الفعل، سواء كان شرطا أو غيره، لصح دونه، ولما وجب التوصل إلى الواجب، والتوصل واجب بالإجماع.

أجابوا: بأن المراد بقولكم: «لا يصح لأنه واجب» إن كان أنه لا بد منه فمسلم، وإن أريد مأمور به، فلا دليل عليه، والإجماع إن ثبت نفى الأسباب، لما تقدم في كلام السيد، أما غيره فلا.

[الفرع] الثالث:

قسم أبو الحسين ما لا يتم الواجب إلا به جيدا فقال: «ما لا يتم العبادة إلا به ضربان: أحدهما كالوصلة والطريق المتقدم على العبادة، والآخر ليس كذلك.

والأول ضربان: أحدهما يجب بحصوله حصول ما هو طريق إليه، والآخر لا يجب، فالأول كالأمر بإيلام زيد، فإنه لا طريق له إلا الضرب، وهو يستلزم الألم في البدن الصحيح.

والثاني ضربان: أحدهما يحتاج إليه العبادة شرعا، كاحتياج الصلاة إلى الطهارة، والثاني يحتاج إليه عقلا كالقدرة، والألم، وقطع المسافة، إلى أقرب الأماكن [من عرفة] (1) وهذا قسمان: منه ما يصح من المكلف تحصيله، كقطع المسافة، وإحضار بعض الآلات، ومنه ما لا يصح كالقدرة.

والثاني، وهو ما لا يكون وصلة فقسمان: أحدهما إقدام على الفعل، والآخر الإخلال بفعل.

والأول ضربان: أحدهما أن يصير فعله لازما لأجل أن المأمور به اشتبه به كالصلاة المنسي بعينها، فإنه يجب عليه الخمس، لأنه لا يتمكن مع الالتباس أن

Bogga 524