461

The Ultimate Access to the Knowledge of Principles

نهاية الوصول إلى علم الأصول

فروع

[الفرع] الأول:

فرق السيد المرتضى بين السبب وغيره ، باستحالة إيجاب المسبب بشرط اتفاق وجود السبب، فإنه متى وجد السبب، وجب وجود مسببه، إلا مع المانع، ويستحيل أن يكلف بالفعل بشرط وجود الفعل، وليس كذلك مقدمة الفعل، فإنه يجوز أن يكلف بالصلاة بشرط أن يكون قد فعل الطهارة، كما في الزكاة والحج.

وإذا كان إيجاب المسبب إيجابا لسببه، فإباحة المسبب إباحة للسبب، وكذا تحريمه، وبالجملة أحكام المسبب، متعدية إلى السبب، وليست أحكام السبب من إباحة أو حظر أو إيجاب، متعدية إلى المسبب، لأنه يمكن مع وجود السبب، المنع من المسبب (1).

[الفرع] الثاني:

فرق آخرون بين الشرط وغيره، كترك الأضداد في الواجب، وفعل ضد في المحرم، وغسل جزء من الرأس، فأوجب الشرط دون غيره، لأنه لو لم يجب الشرط لم يكن شرطا، وفي غيره لو استلزم الواجب وجوبه، لزم تعلق الموجب له، ولم يكن تعلق الوجوب (2) لنفسه، ولامتنع التصريح بغيره، ولعصى بتركه، ولصح نفي المباح، كما ذهب إليه البلخي (3)، إذ لا يمكن ترك الحرام إلا به، ولوجبت نيته.

Bogga 523