460

The Ultimate Access to the Knowledge of Principles

نهاية الوصول إلى علم الأصول

وفيه نظر، لأن التكليف بالمطلق يقتضي إيقاع الفعل على كل حال، وليس مقيدا، إذ التقدير ذلك، فعلى تقدير إباحة الشرط يجوز تركه، فحينئذ يكون مكلفا بالفعل على تقدير الترك، ويلزم منه تكليف ما لا يطاق.

ولا يلزم من استحالة التكليف بالمشروط حال عدم الشرط، كون التكليف بالمشروط مشروطا بوجود الشرط، كالعلة والمعلول.

وقوله: «لو كان التكليف بالمشروط حالة عدم الشرط محالا» يشعر بعدم امتناعه، وهو خطأ، فإن المشروط حال عدم الشرط محال، فيمتنع التكليف به.

واعترض أبو الحسين نفسه: بأن الأمر بالصعود إن كان مشروطا بنصب السلم لم يكن الأمر متوجها إلى المكلف إذا لم يكن السلم منصوبا، فلا يلزمه نصبه، وإن كان غير مشروط بوجود السلم، كان تكليف ما لا يطاق.

وأجاب: بأن المعقول من قولهم: «الأمر بالصعود مشروط بنصب السلم» ليس إلا أنه يتناول المأمور عند نصب السلم، ولا يتناوله عند عدمه، وهو موضع النزاع.

لأنا نقول: الأمر يتناول المأمور، سواء كان السلم منصوبا أو لا، وليس [في ذلك] (1) تكليف ما لا يطاق، لأن الأمر اقتضى وجوب نصب السلم، وهو ممكن [للمكلف]. (2)

Bogga 522