459

The Ultimate Access to the Knowledge of Principles

نهاية الوصول إلى علم الأصول

وإن كان مكلفا [بالسقي] مع عدم القطع، كان تكليف ما لا يطاق.

وإيجاب المقدمة ليس مخالفة الظاهر، لأن المخالفة هي إثبات ما ينفيه اللفظ، أو نفي ما يقتضيه.

أما إثبات ما لا يتعرض له اللفظ بنفي أو إثبات، فلم يكن إيجابها لدليل منفصل مخالفة للظاهر، بخلاف تخصيص وجوب العمل بحال إيجاب المقدمة، دون حال عدمها، لأن ذلك يخالف ما يقتضيه اللفظ من وجوب الفعل.

قال أبو الحسين: لو كان ترك الشرط مباحا، لكان الامر كأنه قال للمأمور:

أبحت لك عدم الإتيان بالشرط، وأوجبت عليك الفعل مع عدم الإتيان بما لا يتم إلا به، وذلك تكليف ما لا يطاق (1).

اعترض (2) بأن الوجوب المشروط إذا كان مطلقا، لم يلزم من إباحة الشرط أن يكون التكليف بالمشروط حالة عدم الشرط، فإن عدمه غير لازم من إباحته، بل حالة عدم وجوب الشرط، وفرق بين الأمرين، فلا يكون التكليف بالمشروط تكليفا بالمحال.

وأيضا لو كان التكليف بالمشروط حالة عدم الشرط محالا، فالتكليف بالمشروط مشروط بوجود الشرط، وكل ما وجوبه مشروط بشرط، فالشرط لا يكون واجب التحصيل لما سبق (3).

Bogga 521