458

The Ultimate Access to the Knowledge of Principles

نهاية الوصول إلى علم الأصول

ما لا يطاق لازما على المذهبين (1) إلا أن تفسر تلك الأحوال بما عدا حالتي وجود ما يقتضي الأمر إيجاده وعدمه، وحينئذ يمنع لزوم تكليف ما لا يطاق، إذ المحال هو الفعل مع عدم المقدمة، لا هو [في] حال عدمها، والمكلف به هو الثاني.

وليس بجيد، لأن حال عدم المقدمة على تقدير وجوبها، كحال عدم الفعل، ولا فرق بين فرض عدم الفعل وفرض عدم المقدمة الواجبة في عدم قبح التكليف، بخلاف المقدمة غير الواجبة.

لا يقال: يجوز أن يكون الأمر مشروطا بحضور المقدمة، غايته اشتماله على مخالفة الظاهر، لاقتضاء اللفظ إيجاب الفعل على كل حال، فالتخصيص بزمان الشرط ترك الظاهر، إلا أن إيجاب المقدمة مع أن الظاهر لا يقتضيه، خلاف الظاهر أيضا، فلم كان إحدى المقدمتين أولى من الاخرى؟

لأنا نقول: التقدير أن الأمر مطلق، لا مشروط بالمقدمة.

ثم ينتقض بأمر السيد عبده بأن يسقيه الماء إذا كان الماء على مسافة منه، لأنه إن كان كلفه بالسقي بشرط قطع المسافة، لم يتوجه الأمر عليه إذا قعد في مكانه.

Bogga 520