واثْنَتَا عَشْرَةَ رَحًى، فِى كُلِّ شِقٍّ سِتٌ، وَأَرْبَعَةُ (٩٠) نَوَاجِذَ، وَهِىَ أَقْصَاهَا. مِنْ فِقْهِ اللغةِ (٩١).
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿فَمَنِ اعْتَدَى عَلَيْكُمْ﴾ (٩٢) أَىْ: أَخَذَ غَيْرَ مَا يَجِبُ لَهُ، يُقَالُ: عَدَا وَاعْتَدَى: إِذَا جَاوَزَ الحَدَّ.
قَوْلُهُ: "وَإنْ (٩٣) رَمَاهُ مِنْ شَاهِق" الشَّاهِقُ: الجَبَلُ المُرتَفِعُ، وَقَدْ شَهِقَ يَشْهَقُ: إِذَا ارْتَفَعَ.
قَوْلُهُ: "وَبَقِىَ إِزْهَاقُ الرُّوحِ" (٩٤) هُوَ مَوْتُهَا وَذَهَابهَا، مِنْ قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَزَهَقَ الْبَاطِلُ إِنَّ الْبَاطِلَ كَانَ زَهُوقًا﴾ (٩٥) زَهَقَتْ نَفْسُهُ تَزْهَقُ زُهُوقًا، أَىْ: خَرَجَتْ.
قَوْلُهُ: "بِحَدِيدَةٍ مَاضِيَةٍ" (٩٦) أَىْ: قَاطِعَةٍ، يُقَال: سَيْفٌ مَاضٍ، أَىْ: قَاطِعٌ.
قوْلُهُ: "قَدِمَ بِجَلُوبَةٍ" (٩٧) الْجَلُوبَةُ: مَا يُجْلَبُ لِلْبَيْعِ، أَىْ يُؤْتَى بِهِ مِنْ بُعْدٍ، وَمِنْهُ الْحَدِيثُ: "الْجَالِبُ مَرْزُوقٌ" (٩٨).
"فَفَقأَ عَيْنَهُ" بَخقَهَا وَقَلَعَهَا، وَقَدْ ذُكِرَ (٩٩).
(٩٠) ع: أربع.
(٩١) ١٢٧.
(٩٢) البقرة ١٩٤.
(٩٣) وإن: ليس فى ع.
(٩٤) فى المهذب ٢/ ١٨٦: وإن قتله بمثقل أو رماه من شاهق. . ففعل به مثل ما فعل ولم يمت: يقتل بالسيف؛ لأنه فعل به مثل ما فعل وبقى إزهاق الروح فوجب بالسيف.
(٩٥) الإسراء ٨١.
(٩٦) وإن أوضح رأسه بالسيف اقتص منه بحديدة ماضية. المهذب ٢/ ١٨٦.
(٩٧) روى أن أعرابيا قدم بجلوبة له إلى المدينة فساومه فيها مولى لعثمان ﵁ فنازعه فلطمه ففقأ عينه. . . فدعا على بمرآة فأحماها ثم وضع القطن على عينه الأخرى ثم أخذ المرآة بكلبتين فأدناها من عينه حتى سال إنسان عينه. المهذب ٢/ ١٨٧.
(٩٨) التاريخ لابن معين ١/ ٢٦٨.
(٩٩) من وجب عليه قتل بكفر أو ردة أو زنا أو قصاص فالتجأ إلى الحرم: قتل، ولم يمنع الحرم من قتله المهذب ٢/ ١٨٨ وانظر ٢/ ١٥٩.