595

Nazm Mustaczab

النظم المستعذب في تفسير غريب ألفاظ المهذب

Tifaftire

د. مصطفى عبد الحفيظ سَالِم

Daabacaha

المكتبة التجارية

Goobta Daabacaadda

مكة المكرمة

Gobollada
Yaman
Imbaraado iyo Waqtiyo
Ayyuubiyiin
"بِمِرْآةٍ" بِكَسْرِ الْمِيمِ، وَإسْكَانِ الرَّاءِ، مِفْعَلَةٌ: آلةُ الرُّؤْيَةِ عَلَى مِثَالِ مِرعِاةٍ، وَهِىَ: أَدَاةُ مَعْروفَة مِنْ حَدِيدٍ يَتَرَاءَى فِيهِا الإِنْسَانُ وَجْهَهُ، وَجَمْعُهَا: مَرَاءٍ عَلَى وَزْنِ مَرَاعٍ، وَمَرَايَا عَلَى مِثَالَ خَطَايَا.
قَوْلُهُ: "سَالَ إِنْسَانُ عَيْنِهِ" إِنْسَانُ الْعَيْنِ: الْمِثَالُ، الذِى يُرَى فِى السَّوَادِ، وَيُجْمُعُ عَلَى أَنَاسِىَّ
قَوْلُهُ: "فَالْتَجَأَ إِلَى الحَرَم" (١٠٠) اسْتَنَدَ إِلَيْهِ، يقَالُ: لَجَأْتُ إِلَيْهِ لَجَأَ بِالتَّحْرِيكِ، وَالْمَوْضِعُ: الْمَلْجَأُ.
قَوْلُهُ: "كُنَيْف مُلِىءَ عِلْمًا" (١٠١) تَصْغيرُ كِنْفٍ، وَالْكِنْفُ: وِعَاءٌ مِنْ أَدَمٍ تَكُونُ فِيهِ أَدَاةُ الرَّاعِى، وَقَالُوا: وَتَصْغِيرُهُ لِلتَّعْظِيمِ، كَمَا قَالُوا: وُدَيْهِيَّةٌ وَالأَحْسَنُ فِى هَذَا أَنَّهُ يَعْنِى الصِّغرَ وَالْحَقَارَةَ؛ لِأَن ابْنَ مَسْعُودٍ ﵁ كَانَ دَمِيمَ الْخَلْقِ قَصِيرًا، قِيلَ إِنَّهُ يَكَادُ الْجُلُوسُ يُوَارُونَهُ مِنْ قِصَرِهِ.
قَوْلُهُ: "فَاسْتَعْدَى [إِخْوَتُهَا] (١٠٢) عُمَرَ ﵁" (١٠٣) أَىِ: اسْتَعَانُوا بِهِ (١٠٤)، وَطَلَبُوا مِنْهُ الإِنْصَافَ.
قَوْلُهُ: "أُرُوشُ الْجِنَايَاتِ" (١٠٥) قَدْ ذَكَرْنَا أَنَّ أَصْلَ الْأَرْشِ: الإِفْسَادُ وَالْخُصُومَةُ، يُقَالُ: أَرَّشْتُ بَيْنَ الْقَوْمِ: إذَا أَفْسَدْتَ بَيْنَهُمْ.

(١٠٠) من قول عمر ﵁ لابن مسعود ﵁ لما أفتى بأن القاتل يحرز من القتل إذا عفى أحد الورثة. المهذب ٢/ ١٨٩.
(١٠١) غريب الحديث ١/ ١٦٩، وابن الجوزى ٢/ ٣٠٢، والنهاية ٤/ ٢٠٥.
(١٠٢) من ع والمهذب ٢/ ١٨٩: فى رواية زيد بن وهب قال: دخل رجل على امرأته فوجد عندها رجلا فقتلهما، فاستعدى أخوتها عمر فقال بعض أخوتها: قد تصدقت بحقى، فقضى لسائرهم بالدية.
(١٠٣) ﵁: ليس فى ع.
(١٠٤) به: ساقط من ع.
(١٠٥) ع: قوله "أرش" وهو الذى فى المهذب ٢/ ١٨٩، قال: لو جُنى على طرف عبده ثم باعه ثم اندمل كان أرش الطرف له دون المشترى.

2 / 243