464

الوالى برعيته ، اختلفت هنالك الكلمة ، وظهرت معالم الجور ، وكثر الادغال فى الدين (1)، وتركت محاج السنن ، فعمل بالهوى ، وعطلت الأحكام وكثرت علل النفوس ، فلا يستوحش لعظيم حق عطل (2)، ولا لعظيم باطل فعل!! فهنالك تذل الأبرار ، وتعز الأشرار ، وتعظم تبعات الله عند العباد ، فعليكم بالتناصح فى ذلك وحسن التعاون عليه ، فليس أحد وإن اشتد على رضا الله حرصه ، وطال فى العمل اجتهاده ببالغ حقيقة ما الله أهله من الطاعة [له] ولكن من واجب حقوق الله على العباد النصيحة بمبلغ جهدهم ، والتعاون على إقامة الحق بينهم ، وليس امرؤ وإن عظمت فى الحق منزلته ، وتقدمت فى الدين فضيلته بفوق أن يعان على ما حمله الله من حقه (3)، ولا أمرؤ وإن صعرته النفوس ، واقتحمته العيون (4) بدون أن يعين على ذلك ، أو يعان عليه.

فأجابه عليه السلام رجل من أصحابه بكلام طويل يكثر فيه الثناء عليه ويذكر سمعه وطاعته له ، فقال عليه السلام :

Bogga 225