إن من حق من عظم جلال الله فى نفسه ، وجل موضعه من قلبه ، أن يصغر عنده لعظم ذلك كل ما سواه (1)، وإن أحق من كان كذلك لمن عظمت نعمة الله عليه (2)، ولطف إحسانه إليه ، فإنه لم تعظم نعمة الله على أحد إلا ازداد حق الله عليه عظما ، وإن من أسخف حالات الولاة عند صالح الناس أن يظن بهم حب الفخر (3)، ويوضع أمرهم على الكبر ، وقد كرهت أن يكون جال فى ظنكم أنى أحب الإطراء ، واستماع الثناء (4)، ولست بحمد الله كذلك ، ولو كنت أحب أن يقال ذلك لتركته انحطاطا لله سبحانه عن تناول ما هو أحق به من العظمة والكبرياء ، وربما استحلى الناس الثناء بعد البلاء (5)، فلا تثنوا على بجميل ثناء لإخراجى نفسى إلى الله وإليكم من التقية فى حقوق لم أفرغ من أدائها (6)، وفرائض لا بد من إمضائها ، فلا تكلمونى
Bogga 226