ملكه ودوام عزه فقال : «ألا تعجبون من هذين يشرطان لى دوام العز وبقاء الملك وهما بما ترون من حال الفقر والذل ، فهلا ألقى عليهما أساور من ذهب؟!» إعظاما للذهب وجمعه ، واحتقارا للصوف ولبسه. ولو أراد الله سبحانه لأنبيائه حيث بعثهم أن يفتح لهم كنوز الذهبان (1) ومعادن العقيان ، ومغارس الجنان ، وأن يحشر معهم طير السماء ووحوش الأرض لفعل ، ولو فعل لسقط البلاء (2) وبطل الجزاء ، واضمحلت الأنباء ، ولما وجب للقابلين أجور المبتلين ، ولا استحق المؤمنون ثواب المحسنين ، ولا لزمت الأسماء معانيها (3) ولكن الله سبحانه جعل رسله أولى قوة فى عزائمهم وضعفة فيما ترى الأعين من حالاتهم ، مع قناعة تملأ القلوب والعيون غنى ، وخصاصة تملأ الأبصار والأسماع أذى (4)
Bogga 169