عباده لرخص فيه لخاصة أنبيائه [وأوليائه] ، ولكنه سبحانه كره إليهم التكابر ، ورضى لهم التواضع ، فألصقوا بالأرض خدودهم ، وعفروا فى التراب وجوههم ، وخفضوا أجنحتهم للمؤمنين ، وكانوا أقواما مستضعفين وقد اختبرهم الله بالمخمصة (1)، وابتلاهم بالمجهدة ، وامتحنهم بالمخاوف ، ومخضهم بالمكاره ، فلا تعتبروا الرضا والسخط بالمال والولد (2) جهلا بمواقع الفتنة ، والاختبار فى مواضع الغنى والاقتدار ، وقد قال سبحانه وتعالى « أيحسبون أنما نمدهم به من مال وبنين نسارع لهم في الخيرات بل لا يشعرون » فإن الله سبحانه يختبر عباده المستكبرين فى أنفسهم ، بأوليائه المستضعفين فى أعينهم ولقد دخل موسى بن عمران ومعه أخوه هارون ، عليهما السلام ، على فرعون وعليهما مدارع الصوف وبأيديهما العصى فشرطا له إن أسلم بقاء
Bogga 168