811

Mukhtasar Fatawa Masri

مختصر الفتاوى المصرية لابن تيمية

Tifaftire

عبد العزيز بن عدنان العيدان وأنس بن عادل اليتامى

Daabacaha

ركائز للنشر والتوزيع وتوزيع دار أطلس

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1440 AH

Goobta Daabacaadda

الكويت والرياض

Gobollada
Masar
•
Imbaraado iyo Waqtiyo
Mamlukyo
فشُبِّهَ بالأبِ، والشِّرعةُ والمنهاجُ تبَعٌ، فشُبِّه بالأمِّ، وقال: ﴿لكل جعلنا منكم شرعة ومنهاجا﴾، والشِّرْعةُ: الشِّريعةُ، والمنهاجُ: السبيلُ، وقال: ﴿ولكل وجهة هو موليها﴾، والقرآنُ له شريعةٌ، والتوراةُ لها شريعةٌ، واتِّباعُ كلِّ شريعةٍ قبلَ النسخِ والتبديلِ: هو الواجبُ، وهو من تمامِ الدِّينِ الذي هو الإسلامُ، فلما بدَّلَتِ اليهودُ التوراةَ، ونُسِختْ؛ لم يَبْقوا مسلمِينَ؛ وكذلك النصارى بعدَ تبديلِ الإنجيلِ ونسخه؛ لم يبقوا مسلمينَ، حيثُ كفروا ببعضٍ وآمنوا ببعضٍ.
وهؤلاءِ الرافضةُ الجبليةُ الخارجونَ عن جماعةِ المسلمِينَ وطاعةِ ولاةِ الأمورِ الذينَ قد اعتدوا على المسلمِينَ، وكفَّروا سائرَ المسلمِينَ، وفضَّلوا عليهم اليهودَ والنصارى، واعتقدوا حِلَّ دمائِهم وأموالِهم، وكذَّبوا بأحاديثِ الرسولِ ﷺ، وكفَّروا السابقينَ الأولينَ من المهاجرينَ والأنصارِ، وفارقوا السُّنَّةَ؛ يجبُ قتالُهم بإجماعِ المسلمينَ، ويجوزُ أخذُ أموالِهم التي بالجبلِ؛ لأنهم قد أخذوا من أموالِ المسلمِينَ أضعافَ ذلك؛ ﴿وجزاء سيئة سيئة مثلها﴾.
وأما سَبْيُ حريمِهم؛ ففيه نزاعٌ، كما تَنازَعوا في تكفيرِهم، منهم من يُلحِقُهم بمانعي الزكاةِ الذينَ سبى حريمَهم أبو بكر، ومنهم من يُلحِقُهم بالخوارجِ الذينَ لم تُسْبَ حريمُهم.
ويجبُ أن يُحالَ بينَ الرافضيِّ وبينَ أولادِه في حالِ حياتِهم إذا أراد أن يُفسِدَ دينَهم.

2 / 338