810

Mukhtasar Fatawa Masri

مختصر الفتاوى المصرية لابن تيمية

Tifaftire

عبد العزيز بن عدنان العيدان وأنس بن عادل اليتامى

Daabacaha

ركائز للنشر والتوزيع وتوزيع دار أطلس

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1440 AH

Goobta Daabacaadda

الكويت والرياض

Gobollada
Masar
•
Imbaraado iyo Waqtiyo
Mamlukyo
فَصْلٌ
يجبُ جهادُ الكفارِ، واستنقاذُ ما بأيديهم من بلادِ المسلمِينَ وأَسْراهم باتفاق المسلمين.
ويجبُ على المسلمِينَ أن يكونَوا يدًا واحدةً على الكفارِ، وأن يجتمعوا ويقاتلوا على طاعةِ اللهِ ورسولِه، والجهادِ في سبيلِه، ويدعَ المسلمِونَ ما هم عليه من التفرُّقِ والاختلاف؛ فإن هذا هو من أعظمِ أصولِ الإسلامِ وقواعدِ الإيمانِ التي بعَث اللهُ بها رُسُلَه، وأنزلَ بها كتُبَه، أمَر عبادَه عمومًا بالاجتماعِ، ونهاهم عن التفرقِ والاختلافِ؛ كما قال: ﴿أن أقيموا الدين ولا تتفرقوا فيه﴾، وقال: ﴿ولا تكونوا كالذين تفرقوا واختلفوا من بعد ما جاءهم البينات﴾، وأخبَرَ أنَّه سُبْحانَه إنَّما أرسلَ جميعَ المرسلينَ بدينِ الإسلامِ، كما قال: ﴿ملة أبيكم إبراهيم هو سماكم المسلمين من قبل﴾.
وفي «الصحيحَينِ» عنه ﷺ: «إنا معاشرَ الأنبياءِ إخوةٌ لِعَلَّاتٍ، دينُنا واحدٌ، وإن أَوْلى الناسِ بابنِ مريمَ لأَنا، إنَّه ليس بيني وبينَه نبِيٌّ» (^١)، فتبيَّنَ أن دينَ الأنبياءِ واحدٌ، وأنهم إخوةٌ لعَلَّاتٍ، وهم الذينَ أبوهم واحدٌ، وأمهاتُهم شَتَّى، فإن كان بالعكسِ قيلَ: أولادُ أخيافٍ، وإن اشتركوا في الأمرينِ قيلَ: أولادُ أعيانٍ، وهذا؛ لأن الدينَ هو الأصلُ،

(^١) رواه البخاري (٣٤٤٣)، ومسلم (٢٣٦٥)، من حديث أبي هريرة ﵁.

2 / 337