780

Mukhtasar Fatawa Masri

مختصر الفتاوى المصرية لابن تيمية

Tifaftire

عبد العزيز بن عدنان العيدان وأنس بن عادل اليتامى

Daabacaha

ركائز للنشر والتوزيع وتوزيع دار أطلس

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1440 AH

Goobta Daabacaadda

الكويت والرياض

Gobollada
Masar
•
Imbaraado iyo Waqtiyo
Mamlukyo
فَصْلٌ
ومَن قال للرجل: أنتَ ملعونٌ، ولدُ زنًى؛ وجَب تعزيرُه على هذا الكلامِ، وعليه حَدُّ القذفِ، إن (^١) لم يقصِدْ بهذه الكلمةِ ما يقصِدُه كثيرٌ من الناسِ من أن فعلَه خبيثٌ كفعلِ ولدِ الزنى، إذا طالب المقذوفُ (^٢).
ولا تقبل للقاذفِ شهادةٌ أبدًا، وهو فاسقٌ إذا لم يتب.
ويجبُ على سيدِ الأَمَةِ إذا زنَتْ: أن يقيمَ عليها الحدَّ ثلاثًا، ثم في الرابعةِ يبيعُها كما أمره رسولُ اللهِ (^٣)، فإن كان هو يُرسِلُها تزني وتأكُلُ من كَسْبِها، أو يأخُذُه منها؛ فهو ملعونٌ فاسقٌ خبيثٌ آذِنٌ في الكبيرةِ، ومثلُ هذا لا يجوزُ إقرارُه بينَ المسلمِينَ؛ بل يستحقُّ العقوبةَ الغليظةَ، وأقلُّ العقوبةِ: أن يُهجَرَ فلا يُسلَّمَ عليه، ولا يُصلَّى خلفَه إذا أمكن الصَّلاةُ خلفَ غيرِه، ولا يُستَشهَدَ، ولا يُولَّى ولايةً أصلًا، وإن استحلَّ ذلك فهو كافرٌ مرتَدٌّ، يُستتابُ، فإن تاب وإلا قُتِل، لا يرِثُه ورَثتُه المسلمونَ، وإن كان جاهلًا بالتحريمِ؛ عُرِّف ذلك حتى تقومَ عليه

(^١) في (ك): فإن.
(^٢) ينظر أصل الفتوى من قوله: (ومَن قال للرجل: …) إلى هنا في مجموع الفتاوى ٣٤/ ١٧٧، والفتاوى الكبرى ٣/ ٤١٠.
(^٣) رواه البخاري (٢٢٣٤)، ومسلم (١٧٠٣) عن أبي هريرة ﵁، قال: سمعت النبي ﷺ، يقول: «إذا زنت أمة أحدكم فتبين زناها؛ فليجلدها الحد، ولا يثرب عليها، ثم إن زنت فليجلدها الحد، ولا يثرب، ثم إن زنت الثالثة، فتبين زناها؛ فليبعها ولو بحبل من شعر».

2 / 306