779

Mukhtasar Fatawa Masri

مختصر الفتاوى المصرية لابن تيمية

Tifaftire

عبد العزيز بن عدنان العيدان وأنس بن عادل اليتامى

Daabacaha

ركائز للنشر والتوزيع وتوزيع دار أطلس

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1440 AH

Goobta Daabacaadda

الكويت والرياض

Gobollada
Masar
•
Imbaraado iyo Waqtiyo
Mamlukyo
تصديق (^١) بالحقِّ، وإيعادٌ بالخيرِ، ولَمَّةُ الشيطانِ تكذيبٌ بالحقِّ، وإيعادٌ بالشرِّ) (^٢)، وقد ثبَتَ عنه ﷺ أنه قال: «ما منكم من أحدٍ إلا وقد وُكِّلَ به قَرينُه مِن الملائكةِ ومِن الجِنِّ» (^٣).
فالسيئةُ التي يهُمُّ بها العبدُ إذا كانت من إلقاءِ الشيطانِ؛ علمَ بها الشيطانُ، والحسنةُ التي يهمُّ بها إذا كانت من إلقاء الملكِ؛ علمَ بها الملكُ، فإذا علم بها هذا الملكُ؛ أمكنَ علمُ الملائكةِ الحفظةِ بها (^٤).
ومن زنَتْ أمُّه، وعُلِم ذلك منها؛ وجَب على أولادِها وعصَبتِها مَنْعُها من المحرماتِ، فإن لم تمتنعْ إلا بالحبسِ؛ حبَسوها وقيَّدوها إن احتاجت، وما ينبغي للولدِ أن يضرب أمَّه، ولا تجوزُ لهم مقاطعَتُها بحيثُ تتمكنُ بذلك من السوءِ؛ بل يمنَعوها بحسَبِ قدرتِهم، وإن احتاجت إلى رزقٍ وكُسْوةٍ؛ رزقوها، ولا يجوزُ لهم إقامةُ الحدِّ عليها بقتلٍ ولا غيرِه، وعليهم الإثمُ في ذلك، والله أعلم (^٥).

(^١) في (الأصل): تصدق. والمثبت من (ك) و(ز).
(^٢) رواه ابن جرير (٥/ ٨)، موقوفًا، ورواه الترمذي (٢٩٨٨) والنسائي في الكبرى (١٠٩٨٥)، مرفوعًا من حديث ابن مسعود ﵁. قال الترمذي: (لا نعرفه مرفوعا إلا من حديث أبي الأحوص).
(^٣) رواه مسلم (٢٨١٤)، من حديث ابن مسعود ﵁.
(^٤) ينظر أصل الفتوى من أول الفصل إلى هنا في مجموع الفتاوى ٣/ ٢٥٣، والفتاوى الكبرى ٥/ ١٢٧.
(^٥) ينظر أصل الفتوى من قوله: (ومن زنت أمه …) إلى هنا في مجموع الفتاوى ٣٤/ ٢٢٨، والفتاوى الكبرى ٣/ ٤٣٨.

2 / 305