الحجةُ، فإن هذا من المحرماتِ المُجمَعِ عليها (^١).
وإذا شتم الرجل أباه واعتَدَى عليه؛ وجَب أن يُعاقَبَ عقوبةً بليغةً تردَعُه وأمثالَه؛ بل وأبلغ من ذلك أنه ثبَتَ في الصحيحِ: أن «مِن الكبائرِ أن يسُبَّ الرجلُ والدَيْه»، قالوا: وكيفَ يسُبُّ الرجلُ والدَيْه؟! قال: «يسُبُّ أبا الرجلِ؛ فيسُبُّ الرجلَ أباه، ويسُبُّ أمَّه؛ فيسُبُّ أمَّه» (^٢)، وقال تعالى: ﴿فلا تقل لهما أف﴾ فكيفَ بسبِّهما؟! (^٣)
وإذا قال له: أنتَ علقٌ (^٤)، وهو حرٌّ مسلمٌ، لم يشتهرْ عنه ذلك؛ فعليه حدُّ القَذْفِ إذا طلَبَه (^٥).
ويجبُ قتلُ الفاعلِ والمفعولِ به رجمًا بالحجارةِ؛ سواءٌ كانا مُحصَنَينِ أو غيرَ مُحصَنَينِ (^٦).
(^١) ينظر أصل الفتوى من قوله: (ويجب على سيد …) إلى هنا في مجموع الفتاوى ٣٤/ ١٧٨، والفتاوى الكبرى ٣/ ٤١٠.
(^٢) رواه البخاري (٥٩٧٣)، ومسلم (٩٠)، من حديث عبد الله بن عمرو ﵄.
(^٣) ينظر أصل الفتوى من قوله: (وإذا شتم الرجل …) إلى هنا في مجموع الفتاوى ٣٤/ ٢٢٦، والفتاوى الكبرى ٣/ ٤٣٧.
(^٤) السؤال في أصل الفتوى: (في رجل قذف رجلًا، وقال له: أنت علق، ولد زنى: فما الذي يجب عليه؟).
(^٥) ينظر أصل الفتوى من قوله: (إذا قال له …) إلى هنا في مجموع الفتاوى ٣٤/ ١٨٥، والفتاوى الكبرى ٣/ ٤١٤.
(^٦) ينظر أصل الفتوى من قوله: (ويجبُ قتلُ الفاعلِ …) إلى هنا في مجموع الفتاوى ٣٤/ ١٨١، والفتاوى الكبرى ٣/ ٤١٢.