755

Mukhtasar Fatawa Masri

مختصر الفتاوى المصرية لابن تيمية

Tifaftire

عبد العزيز بن عدنان العيدان وأنس بن عادل اليتامى

Daabacaha

ركائز للنشر والتوزيع وتوزيع دار أطلس

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1440 AH

Goobta Daabacaadda

الكويت والرياض

Gobollada
Masar
•
Imbaraado iyo Waqtiyo
Mamlukyo
«هم الذينَ لا يَظلمونَ إذا ظُلِموا» (^١)، فينبغي الصبرُ على الظالمِ، وألا يُبغى عليه، كما قال ابنُ مسعودٍ: «لو بغَى جبلٌ على جبلٍ؛ لجعل اللهُ الباغيَ منهما دَكًّا» (^٢).
ومن حكمةِ الشعرِ:
قضَى اللهُ أنَّ البَغْيَ يَصرَعُ أَهْلَهُ وَأَنَّ عَلى البَاغِي تَدُورُ الدَّوائِرُ
ويشهدُ لهذا قولُه: ﴿إنما بغيكم على أنفسكم﴾ (^٣).
فَصْلٌ
هذه الأُخُوَّةُ التي تقعُ بينَ بعضِ الناسِ في هذا الزمانِ، وقولُ كلِّ واحدٍ منهما: مالي مالُكَ، ودمي دمُكَ، وولدي ولدُكَ، ويشربُ أحدُهما دمَ الآخَرِ؛ فهذا الفعلُ على هذا الوجهِ غيرُ مشروعٍ باتِّفاقِ المسلمِينَ.
وإنما كان أصلُ الأُخُوَّةِ أنه ﷺ آخَى بينَ المهاجرينَ والأنصارِ، وحالفَ بينَهم في دارِ أنسِ بنِ مالكٍ (^٤)، كما آخَى بينَ سعدِ بنِ الربيعِ

(^١) رواه ابن جرير في التفسير (١٨/ ٦٢٩).
(^٢) لم نجده عن ابن مسعود، ورواه البخاري في الأدب المفرد (٥٨٨) عن ابن عباس ﵄.
(^٣) ينظر أصل الفتوى من قوله: (قال تعالى: ﴿وبشر المخبتين﴾ …) في مجموع الفتاوى ٣٥/ ٧٩، الفتاوى الكبرى ٣/ ٤٦٠.
(^٤) رواه البخاري (٧٣٤٠)، ومسلم (٢٥٢٩) من حديث أنس ﵁.

2 / 281