754

Mukhtasar Fatawa Masri

مختصر الفتاوى المصرية لابن تيمية

Tifaftire

عبد العزيز بن عدنان العيدان وأنس بن عادل اليتامى

Daabacaha

ركائز للنشر والتوزيع وتوزيع دار أطلس

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1440 AH

Goobta Daabacaadda

الكويت والرياض

Gobollada
Masar
•
Imbaraado iyo Waqtiyo
Mamlukyo
الطائفتينِ بالصلحِ الذي أمَر اللهُ به ورسولُه، ويقالُ لهذه: ما تنقِمُ من هذه؟ ولهذه: ما تنقِمُ من هذه؟.
ومن كان من الطائفتينِ يظنُّ أنه مظلومٌ مبغيٌّ عليه، فإذا صبَر وعفا؛ أعَزَّه اللهُ تعالى ونصرَهُ، ومَن كان باغيًا ظالمًا؛ فليتَّقِ اللهَ ولْيتُبْ إليه.
وهذه الفتنُ سببُها الذنوبُ، فعلى كلٍّ من الطائفتينِ أن يستغفرَ اللهَ، ويتوبَ إليه، فإنه يرفعُ عنه العذابَ، وتنزِلُ الرحمةُ، قال اللهُ تعالى: ﴿وما كان اللهَ ليعذبهم وأنت فيهم وما كان اللهَ معذبهم وهم يستغفرون﴾ (^١).
وأجمعَ المسلمونَ على جوازِ مقاتلةِ قُطَّاعِ الطريقِ، فإذا طلبوا مالًا لمعصومٍ؛ لم يجبْ عليه أن يُعطِيَهم شيئًا باتِّفاقِ الأئمَّةِ؛ بل يدفَعُهم بالأسهلِ فالأسهلِ، فإن لم يَندفِعوا إلا بالقتالِ؛ فله أن يقاتِلَهم، فإن قُتِل كان شهيدًا، وإن قَتَل واحدًا منهم على هذا الوجهِ؛ كان دَمُه هَدرًا، وكذلك إذا طلبوا دمَه.
وفي وجوبِ دفعِه عن دَمِه نزاعٌ، هما روايتانِ عن أحمدَ، ولا يجبُ الدفعُ عن مالِه (^٢).
قال تعالى: ﴿وبشر المخبتين﴾، قال عمرُو بنُ أَوْسٍ:

(^١) ينظر أصل الفتوى من قوله: (هذه الفتنُ …) في مجموع الفتاوى ٣٥/ ٧٩، الفتاوى الكبرى ٣/ ٤٦٠.
(^٢) ينظر أصل الفتوى من قوله: (وأجمعَ المسلمونَ …) في مجموع الفتاوى ٣٤/ ٢٤٢، الفتاوى الكبرى ٣/ ٥٢٥.

2 / 280