١٢٣٤ - وَعَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «لَا يَقُولَنَّ أَحَدُكُمْ: خَبُثَتْ نَفْسِي؛ وَلَكِنْ لِيَقُلْ (^١): لَقِسَتْ (^٢) نَفْسِي» (^٣).
مُتَّفَقٌ عَلَى هَذِهِ الأَحَادِيثِ، وَاللَّفْظُ فِيهَا كُلِّهَا لِمُسْلِمٍ، وَبَعْضُ أَلْفَاظِهِ أَتَمُّ مِنْ أَلْفَاظِ البُخَارِيِّ؛ فَإِنَّ فِيهَا زِيَادَاتٍ لَمْ (^٤) يَذْكُرْهَا البُخَارِيُّ.
١٢٣٥ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ العَاصِي ﵄ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «بَلِّغُوا عَنِّي وَلَوْ آيَةً! وَحَدِّثُوا عَنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ وَلَا حَرَجَ، وَمَنْ كَذَبَ عَلَيَّ مُتَعَمِّدًا؛ فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ» (^٥).
١٢٣٦ - وَعَنْ أَبِي مَسْعُودٍ ﵁ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ (^٦) ﷺ: «إِنَّ مِمَّا أَدْرَكَ النَّاسُ (^٧) مِنْ كَلَامِ النُّبُوَّةِ الأُولَى: إِذَا لَمْ تَسْتَحْيِ (^٨)؛ فَاصْنَعْ مَا شِئْتَ» (^٩).
(^١) في ب، هـ، و، ح: «وليقل» بدل: «وَلَكِنْ لِيَقُلْ»، ووردت في رواية عند مسلم.
(^٢) «لَقِسَتْ»: أي غثَّت. الصحاح (٣/ ٩٧٥).
قال أبو عبيد ﵀ في غريب الحديث (٣/ ٣٣٤): «المعنى في (لَقِسَت) و(خَبُثَت) واحد، ولكنه كره قبح اللفظ في (خبثت)».
(^٣) البخاري (٦١٧٩)، ومسلم (٢٢٥٠).
(^٤) في ز: «لا».
(^٥) صحيح البخاري (٣٤٦١).
(^٦) في هـ، و: «رسول اللَّه».
(^٧) في أ: «إنما أدرك الناسَ».
قال الحافظ ابن حجر ﵀ في فتح الباري (١٠/ ٥٢٣): «و(النَّاس): يجوز فيه الرَّفع، والعائد على (ما) محذوف، ويجوز النَّصب والعائد ضمير الفاعل».
(^٨) في هـ، و: «تستح».
قال القسطلاني ﵀ في إرشاد الساري (٥/ ٤٤١): «بسكون الحاء، وكسر التحتية؛ وفي الفرع: كسر الحاء مخففة، وعلامة جزمه حذف الياء التي هي لام الفعل، يقال: استحى يستحي».
(^٩) صحيح البخاري (٣٤٨٤).